البغدادي

289

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والقرقرة : صوت فحل الإبل . والقرقرة : الهدير . وبعير قرقار الهدير ، إذا كان صافي الصوت في هديره . وقوله : « واختلط المعروف » ، أي : من صوت الرعد بالمنكر منه . وقيل : أراد أنّ السحاب أصاب كلّ مكان مما يعرف وينكر ، أي : عمّ الأراضي كلّها ، أو ممّا كان معروفا بأن يمطر ، وما كان منكرا إمطاره . قال ابن الأعرابي في « نوادره » : مطرت مطرا شديدا فأنكرت ما تعرف من « 1 » آثار الديار ومعالمها . وقيل المعروف : المطر ؛ والإنكار : البرق ، والسّيل « 2 » والصاعقة . شبّه الريح بالآمر ، والسحاب بالمأمور ، وقرقار بالمأمور به ، لأن الريح هي التي تنشئ السحاب وتسوقه ، ولهذا جعلت كأنها قائلة له . كلّ ذلك على سبيل التمثيل . وترجمة أبي النجم العجلي ، وهو راجز إسلاميّ ، قد تقدّمت في الشاهد السابع « 3 » من أوائل الكتاب . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والستون بعد الأبعمائة « 4 » : ( الكامل ) 466 - يدعو وليدهم بها عرعار لما تقدم قبله . وهذا عجز ، وصدره :

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من تعرف من " . وهو تصحيف صوبناه . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " والسبل " . بالباء الموحدة ، وهو المطر . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 116 . ( 4 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 56 ؛ وشرح المفصل 4 / 52 ؛ ولسان العرب ( عرر ) ؛ والمخصص 17 / 66 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 197 ؛ وشرح الأشموني 2 / 460 . وروايته في ديوانه : * يدعو بها ولدانهم عرعار *